يثمر » « 1 » .
ثمّ إنّه لا يذهب عليك أنّ الاستبشار بالأعمال الحسنة ليس بعجب ؛ لأنّه خال عن استعظام النفس من جهة الأعمال المذكورة ، بل هو استعظام لله في إعطاء توفيق تحقّقه ، وهو من علائم خير العباد ، كما ورد من أنّهم « إذا أحسنوا استبشروا » « 2 » ، فلاتغفل .
ثمّ إنّ محلّ الكلام وإن كان هو إعجاب المرء بعمله ، ولكنّ إعجاب المرء برأيه وعقله أيضاً كذلك ؛ لأنّه من المهلكات . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : « ولا إشكال في أنّه من المهلكات ؛ لأنّه إذا رأى نفسه أعقل الناس وترك مشاورتهم واستقلّ في أعماله برأيه ، فلا محالة يقع في المهلكة والخسران » « 3 » .
الجهة الرابعة : في البطلان وعدمه
والكلام فيه يقع : إمّا في العجب المقارن ، وإمّا في العجب المتأخّر :
أمّا الأوّل - ( أي العجب المقارن ) - : فقد قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره في باب الصلاة : « إنّ ظاهر الأصحاب عدم كونه موجباً للبطلان ؛ وذلك لأجل أنّ العجّب فعل نفسانيّ ، والصلاة عمل خارجيّ فلا اتّحاد بينهما ليسري الفساد منه إليها ، ولا دليل على بطلان الصلاة المقرونة بذلك بعد صدورها عن نيّة خالصة كما هو المفروض ، وعدم خلل في شي ممّا يعتبر فيها ، فالصحّة إذاً مطابقة لمقتضى القاعدة - إلى أن قال : - نعم ، ربّما يستفاد الفساد ممّا رواه في الكافي بإسناده عن عليّ بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته
هامش
( 1 ) جامع السعادات / ج 1 ، ص 324 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 106 ، الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 2 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة / ج 5 ، ص 40 .