يمكن القول بالجواز ؛ لتعدّد المجالس فيها بتعدّد الكراسي ، ولا يصدق على محلّ جلوسه أنّه مجلس شرب . نعم ، لو كان في الطائرة مكان معدّ للأكل والشرب وكان على المائدة مسكر لا يجوز الجلوس في ذلك المحلّ ، ولا الأكل ولا الشرب من تلك المائدة ، فلا تغفل .
السابع : لا إشكال في جواز شرب ماء الشعير الذي يجوّزه الأطبّاء لعلاج بعض الأمراض لأنّه غير الفقّاع ؛ حيث إنّ الفقّاع يوجب النشوة - وهي السكر الخفيف - وماء الشعير لا يوجبها .
الثامن : لا مالية للخمر ولا للمسكر فيما إذا كانا بيد من يريد شربهما ، فيجوز بل يجب إراقتهما .
وأمّا الإناء الذي يحتويهما فهو باق على ملكية مالكه ، وإتلافه يوجب الضمان فيما إذا لم تتوقّف المدافعة عليه ، وإلّا فقد صرّح سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره بأنّه : « لو انجرّت المدافعة إلى وقوع ضرر على الفاعل ، ككسر كأسه أو سكّينه بحيث كان من قبيل لازم المدافعة ، فلا يبعد عدم الضمان .
ولو وقع الضرر على الآمر والناهي من قبل المرتكب كان ضامناً وعاصياً .
ولو كسر القارورة التي فيها الخمر مثلًا أو الصندوق الذي فيه آلات القمار ممّا لم يكن ذلك من قبيل لازم الدفع ، ضمن وفعل حراماً » « 1 » .
ويشكل ذلك : بأنّ الملازمة العرفية غير ثابتة ، ألا ترى أنّ أكل مال الغير في المخمصة جائز بل واجب ومع ذلك لا يوجب رفع الضمان مع أنّه لازم وجوب حفظ النفس ؟ !
أللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الضمان هناك من جهة أنّ التصرّف في مال الغير لمصلحة نفسه ،
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة / ج 1 ، ص 461 .