وقال في الغنية - في عداد المحظور على كلّ حال - : « . . . والكهانة ، والشعبذة وما أشبه ذلك من القيافة والسحر » « 1 » .
وقال في إصباح الشيعة - في عداد المحرّمات - : « وتعلّم السحر والكهانة والقيافة والشعبذة ، والتكسّب بها كلّها » « 2 » .
ولم أجد في كلمات القدماء غير هذه ، وهي - كما عرفت - خالية عن تعريف السحر . نعم ، قال السيّد المرتضى في رسالة الحدود والحقائق : « السحر : تخييل ما ليس له حقيقة كالحقيقة ، فيتعذّر على من لا يعلم وجه الجملة فيه » « 3 » .
ثمّ إنّ المحكي عن مجمع البرهان أنّ تحريم السحر وتعلّمه وتعليمه وأخذ الأجرة عليه إجماعيّ بين المسلمين « 4 » .
وعن الكفاية : أنّه لا خلاف في حرمة عمله والتكسّب به ، وعن الإيضاح والتنقيح - بعد ذكر أقسامه - أنّ كلّه حرام في شريعة المسلمين ، ومستحلّه كافر « 5 » .
وقال في الجواهر : « من المحرّمات لنفسها تعلّم شيء من السحر للعمل ، وتعليمه كذلك وعمله ، بلا خلاف أجده فيه في الجملة بين المسلمين فضلا عن غيرهم ، بل هو من الضروريّات التي يدخل منكرها في سبيل الكافرين » « 6 » .
هامش
سلسلة الينابيع الفقهية / ج 14 ، ص 402 .
( 1 ) المصدر السابق / ج 13 ، ص 208 .
( 2 ) المصدر السابق / ص 275 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى / ص 272 .
( 4 ) انظر : مجمع البرهان .
( 5 ) انظر مفتاح الكرامة / ج 4 ، ص 69 .
( 6 ) جواهر الكلام / ج 22 ، ص 75 .