منها ، قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض « 1 » قوله عليه السلام : ( إذا طابت ) يدلّ على الصحة إذا لم يكن الزام والتزام في البين . فقوله : وقد علم الخ محمول على الداعي لاالشرط ولاالتباني .
ومنها : موثقة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ ( منها منه ) الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه فقال : لا بأس به وذكر ذلك عن علي عليه السلام « 2 » ولا يخفى عليك ان الدراهم الطازجية خالصة وعليه فإعطائها يوجب الزيادة على الغلة التي لها الخليط ولكن لامانع منه ؛ إذ لاالزام ولاالتزام حتى يلزم الربا .
ومنها : مرسلة جميل بن دراج عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلحك الله . . .
إلى أن قال : وسئل أبو جعفر عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم والمال فيدعون إلى طعامه أو يهدى له الهدية قال : لا بأس « 3 » وظاهره ان الدعوة المذكورة ليست مما الزم عليها بل تقع بطيبة نفسه .
ومنها : صحيحة إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام قال : سألته عن رجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلّي أو المتاع من متاع البيت فيقول صاحب الرهن للمرتهن : أنت في حلّ من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم قال : هو له حلال إذا احلّه وما احبّ له ان يفعل « 4 » والضمير في قوله « له » يرجع إلى المرتهن .
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 4 .
( 2 ) المصدر / ح 5 .
( 3 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 17 .
( 4 ) المصدر / ح 15 .