من جهة الرقّية وذلك يقتضي التقسيط والتوزيع في فرض التبعيض ، كما يكون كذلك في أشباه ونظائر المقام ، مثل ما ورد النص في أنه لو زنى المبعّض وزّع الجلد عليه بنسبة الحرّ والعبد « 1 » وفي أنّه لو قتل أحد مكاتباً قد تحرّر نصفه مثلًا يؤخذ منه نصف دية الحرّ ونصف دية العبد « 2 » إلى غير ذلك مما يدلّ على مفروغية التوزيع الذي هو المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم والموضوع كما صرّحوا به في اشتراط الحرية في وجوب زكاة الأموال . « 3 »
وعليه فكما في الجواهر يصح العقد الربوي فيما قابل الجزء الملك ويبطل فيما قابل الجزء الحرّ « 4 » ولكن يشكل ذلك وهكذا العبد المشترك من جهة تصريح الأصحاب بالخلاف وعموم أدلة حرمة الربا وعدم احراز الاطلاق في الموارد المذكورة من جهة التبعيض والاشتراك ؛ لاحتمال مدخلية المجموع بما هو مجموع بخلاف باب الديون والحدود فإنّها استقلالية ولا مدخلية لجميع الأجزاء فيها ، ولعلّ الزكاة من قبيل الديون فتأمل . فالأحوط هو الاجتناب عن الربا في العبد المشترك والمبعّض .
السادسة : إن الزوجة أعم من الدائمة والمنقطعة فلاوجه لاختصاصها بالدائمة . نعم هي منصرفة عن المطلقة الرجعية وإن كانت محكومة بأحكام الزوجية في الجملة هذا . وتنزيلها بمنزلة الزوجة لا يكفي مع عدم احراز عموم التنزيل .
وأمّا دعوى منع صدق الزوجة على المنقطعة أو الانصراف عنها خصوصاً فيما إذا كانت المدة قليلة فلا وجه لها . والمحكي عن التذكرة أنّه خصّ الزوجة بالدائم مستنداً إلى أن التفويض في مال الرجل إنّما ثبت في حق الدائم ، فإن للزوجة أن تأخذ من مال الرجل المأدوم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب حدّ الزنا .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب ديات النفس .
( 3 ) العروة كتاب الزكاة الثالث الحرية .
( 4 ) الجواهر 23 / 380 - 381 .