مضافاً إلى النصوص المنجبر قصور أسانيد أكثرها بعمل الطائفة والمخالفة لما عليه العامة . « 1 »
فتحصّل اتفاق الأصحاب على نفي التحريم في الربا الذي يكون بين الوالد وولده والزوج وزوجته والعبد وسيّده والمسلم والحربي . وذهب الصدوق والسيّد المرتضى إلى نفي التحريم بين المسلم والذمّي أيضاً ، بل ادّعى السيّد إجماع الأصحاب عليه ونسبه صاحب السرائر إلى المفيد ولم أجده في المقنعة . ولعلّ الإجماع المدّعى في المنفردات في الذمّي معارض مع الإجماع المدّعى في الغنية على الحربي فتأمل .
وكيف كان فقد اتفقوا على نفي التحريم بين المسلم والحربي واختلفوا في الذمّي .
ثم إن الأصحاب أطلقوا نفي تحريم الربا بين المسلم والحربي عدا الشيخ في الخلاف حيث قال : يجوز للمسلم أن يشتري من الحربي درهمين بدرهم ولا يجوز أن يبيعه درهمين بدرهم ، « 2 » ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع حيث قال : يأخذ منه المسلم ألف درهم بدرهم ولا ينعكس ، « 3 » والعلّامة في القواعد حيث قال : فللمسلم أخذ الفضل في دار الحرب أو الإسلام دون العكس « 4 » وفي تلخيص المرام . « 5 »
ولعلّه هو مراد من أطلق واستدل له بأن الكفّار الحربيين يكونون في الحقيقة فيئاً للمسلمين ؛ إذ الفيء لا يكون إلّا من طرف الحربي . كما أن اختصاص الملكية بالمولى بالنسبة إلى عبده يقتضي جواز أخذ الربا من المملوك على القول بتملكه للأموال لا العكس .
ثم إنّ الذمّي ما دام يلتزم بشرائط الذمة لا يجوز معه المعاملة الربوية ، وأما إذا خلع
هامش
( 1 ) الرياض 1 الفصل الخامس في الربا .
( 2 ) الينابيع الفقهية 35 / 53 - 54 .
( 3 ) الينابيع الفقهية 14 / 474 .
( 4 ) الينابيع الفقهية 14 / 531 .
( 5 ) الينابيع الفقهية 35 / 346 .