لاالمولود يعلم من أبوه ، ولاأرحام موصولة ، ولاقرابة معروفة . . . » الحديث . « 1 »
وربّما يقرّب الاستدلال بهما : بأنّهما تدلّان على أنّ ذهاب الأنساب سرّ من أسرار حرمة الزنى ، فهو أمر مبغوض يجب الاجتناب عنه مهما كان ، وكونه حكمة لايدور حرمة الزنى مدارها لايضرّ بالقول بحرمة كلّ عمل اشتمل على هذه الحكمة ؛ فإنّ الحكمة لا تقصر عن العلّة في موارد ثبوتها بل تزيد عليها في موارد انتفائها ؛ فإنّ الحكمة بمثابة من الأهمّية توجب احتمالها ومظنّتها إنشاء الحكم بنحو الإطلاق بخلاف العلّة ، وتمام الكلام في محلّه . « 2 »
اللّهمّ إلّا أن يقال : الرواية الأولى ضعيفة من جهة اشتمال طريق الصدوق إلى محمّد بن سنان على القاسم بن الربيع الصحّاف وعليّ بن عبّاس وهما ضعيفان ، هذا مع الغمض عن محمّد بن سنان ، والرواية الثانية ضعيفة من جهة الإرسال .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الأمور المذكورة - من حكم جعل الشارع وتشريعه حرمة الزنى ومعمّميّة الحكمة - متوقّفة على الإحاطة بعدم المانع في سائر الموارد ، وهو أوّل الكلام ، فتأمّل .
وكيف كان ، فتحصّل ممّا ذكر - من تماميّة دلالة بعض الآيات والروايات ، ومقتضى العفّة والإحصان ، وقاعدة الاحتياط في النفوس والأعراض والدماء والأموال - هو لزوم الاجتناب عن تلقيح ماء الأجنبي .
حكم الولد بالنسبة إلى صاحب الماء :
ثمّ إنّ المتكوّن من طريق التلقيح من ماء الأجنبي المعلوم هو ولد لصاحب الماء وصاحب الماء أب له ؛ لصدق عنوان الأب والابن عرفاً ؛ إذ المعيار فيه هو
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 332 ، ب 17 من أبواب النكاح المحرّم ، ح 12 .
( 2 ) كلمات سديدة : 87 - 88 .