بين الطلاق والزنا
الأصحاح التاسع عشر
إن هذا الأصحاح تضمن مسألة من مسائل أصول الدين
المسيحي وهي مسألة الطلاق وقد طنطنت النصرانية في هذه المسألة ،
وأردنا نبين اختلاف المترجم وباقي رواة الأناجيل .
أما يوحنا فإنه لم يذكر قضية الطلاق في إنجيله لا صراحة ولا
إشارة ، وعلى ما يظهر من إنجيل لوقا أنه تحاشا عن أن يذكر من هذا
شيئا سوى ما ذكره في الأصحاح 16 بقوله : " كل من يطلق امرأته
ويتزوج بأخرى يزني وكل من يتزوج بمطلقة من رجل يزني " .
وأما المترجم فإنه بنى لهذه المسألة سؤالا وجوابا وشعبها شعابا ،
وهضابا ، فلم يبق إلا مرقس الذي لحق بأثر هذا المترجم ، وها نحن
ذاكرون لك نص المترجم برمته قال : ( وجاء اليه الفريسيون ليجربوه
قائلين له هل يحل للرجل ان يطلق امرأته لكل سبب ) ؟
أقول : قوله ( ليجربوه ) افتراء ، لأنه في موضع آخر قال أنه جاء
مؤيدا للتوراة حتى قال : أن السماء والأرض تزولان ولا يزول حرف