أقول : إن هذا الكلام تكرر من المترجم وأسنده إلى المسيح بزيادة
وأنت خبير بأن تلك الزيادة قد شهد العلماء منكم بأنها من عنديات
هذا المفتري ، والتمسوا له عذرا بأن ذلك تفسير منه ، ولكن هذا التفسير
من الغلط الذي لم يطابق الواقع ، وهذا باقرار المفسرين بالس وشانرزان
وأن الصحيح في تفسيرها على ما ذكراه أن قوم يونان النبي آمنوا به
بدون أن يريهم آية وكذلك ليرضي هذا الجيل ، فإذا ثبت غلط هذا
الملهم في الحاقة بالإنجيل ما ليس منه علمت أن هذا التكرار منه محض
كذب ، وافتراء ، ودسيسه ولو صح عن المسيح تكرار هذا الكلام لذكره
مرقس ، ولوقا ، ويوحنا الذي هو أولى بذكره منهم ، لأنه عاش زمنا
طويلا بعد ظهور الأناجيل الثلاثة ، وهو المحبوب لعيسى والملازم له في
الحضر ، والسفر وهذا أكبر دليل على أن الحكاية من افتراء هذا
المدلس . ومن دسائسه في هذه الجملة ، فان مرقس قال في الأصحاح
الثامن : ( لن يعطي هذا الجيل آية ) ولم يذكر بقية ما ذكره المترجم هنا .
ولوقا قال في الأصحاح الحادي عشر : ( كما كان يونان النبي آية
لأهل نينوى كذلك يكون ابن الانسان ) ولم يذكر ما زاده المترجم بقوله :
( في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال ) .
وكثير من هذه الافتراءات التي نسجها المترجم .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 56
مساهمون: الباچچي زاده
ص٥٦