تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

عيسى يبشر بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )

الأصحاح الرابع عشر

قال فيه : " إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب فيعطيكم فارقليطا آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله ، لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنستم فتعرفونه ، لأنه ماكث معكم ويكون فيكم " . أقول : فقوله ( يعطيكم فار قليطا آخر ) أي يرسل إليكم رسولا آخر غيره . فكانت دعوى خاتم الأنبياء صادقة كما أخبر عيسى ( عليه السلام ) وقد مضى ثلاثة عشر قرنا ولم يبعث رسول من الله بعدما كانت أنبياء بني إسرائيل تترى وهو أعظم دليل على صدقها . وقوله ( لا يستطيع العالم أن يقبله ) ظاهر ، لان لغة خاتم الأنبياء عربية ليست عبرانية وهو عربي من نسل إسماعيل ولم يكن من بني إسرائيل ، غريب عنهم شعبا ، وقبيلة ، ولغة ، وبلادا وقد نسخت شريعته كثيرا من أحكام التوراة وقد جرت العادة باتباع طريق الآباء والاسلاف خصوصا في أمر الدين فيشق على النفوس ترك المألوف وإن كان باطلا ويعسر