عيسى يبشر بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الأصحاح الرابع عشر
قال فيه : " إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من
الأب فيعطيكم فارقليطا آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق الذي
لا يستطيع العالم أن يقبله ، لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنستم فتعرفونه ،
لأنه ماكث معكم ويكون فيكم " .
أقول : فقوله ( يعطيكم فار قليطا آخر ) أي يرسل إليكم رسولا
آخر غيره . فكانت دعوى خاتم الأنبياء صادقة كما أخبر عيسى ( عليه السلام )
وقد مضى ثلاثة عشر قرنا ولم يبعث رسول من الله بعدما كانت أنبياء
بني إسرائيل تترى وهو أعظم دليل على صدقها . وقوله ( لا يستطيع
العالم أن يقبله ) ظاهر ، لان لغة خاتم الأنبياء عربية ليست عبرانية وهو
عربي من نسل إسماعيل ولم يكن من بني إسرائيل ، غريب عنهم
شعبا ، وقبيلة ، ولغة ، وبلادا وقد نسخت شريعته كثيرا من أحكام
التوراة وقد جرت العادة باتباع طريق الآباء والاسلاف خصوصا في
أمر الدين فيشق على النفوس ترك المألوف وإن كان باطلا ويعسر