وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع ( 1 )
هذا اعتقادي قد كشفت غطاءه * سيضر معتقدا له أو ينفع ( 2 )
يا من له في أرض قلبي منزل * نعم المراد الرحب والمستربع ( 3 )
أهواك حتى في حشاشة مهجتي * نار تشب على هواك وتلذع ( 4 )
وتكاد نفسي أن تذوب صبابة * خلقا وطبعا لا كمن يتطبع ( 5 )
هامش
1 والملاذ والملجأ والمفزع واحد وأما قوله إليه حسابنا فهو موافق لمضمون
الأخبار بأنه موكول إليهم .
2 يقول قد أظهرت عقيدتي التي رضيتها لنفسي سواء كانت نافعة أو ضارة فإذا
كان الضرر منتفيا فقد ثبت النفع وهذا إنما قال كالقاطع حجة الخصم بمنزلة قوله تعالى
" وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم " الآية .
3 المراد : الموضع الذي ترتع فيه الإبل يجئ ويقبل ويدبر والمستربع الذي قد
جعل ربعا أي منزلا . والرحب الواسع جعل محبة علي تتردد في قلبه كما تتردد السائمة
في مربع .
4 الحشاشة بقية النفس وهي ها هنا حرف ابتداء ونار هو المبتدأ وهي نكرة
موصوفة خبرها متقدم عليها في الجار والمجرور . وتشب ترفع .
5 أدخل على خبر كاد تشبيها لها بعسى كما تشبهت عسى بكاد في إسقاط أن
من خبرها وذلك شاذ . والمتطبع الذي بتكلف شيئا ليس هو متصلا في طبعه .