تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
أو من أهل الغنم أو من أهل البقر دون الأعطيات وهي الدراهم والدنانير أرأيتم أن كان رجل من أهل العطاء في مصر من الأمصار فحفر بئرا ثم إن الإمام أبطل عطاء ذلك المصر وردهم إلى أنسابهم فتعاقلوا عليهم زمانا طويلا ثم وقع في البئر رجل فمات أيبطل دمه لأن تلك العاقلة قط بطلت حين ذهب الديوان أن العاقلة إنما جعلوا عونا للرجل على جنايته ولم تجن العاقلة شيئا فإنما يكون ذلك عليهم يوم يجب المال الذي ينبغي لهم أن يعينوا فيه والرجل لم يخرج من نسبه ولم يتحول إلى غير ذلك إنما جعلت عاقلته قوما ثم صرفت تلك العاقلة بعينها إلى عاقلة أخرى وأنا أقول أيضا أشد من هذا لو أن أهل عطاء الكوفة جنى رجل منهم جناية فقضي بها على عاقلته ثم ألحق قوما من قومه من أهل البادية ومن أهل المصر لم يكن لهم عطاء في الديوان وجعلوا مع قومهم عقلوا معهم ودخلوا معهم فيما لم يقض به من الجناية وفيما قضي به فإن كان الذي قضي به قد أدى بعضه دخلوا فيما بقي قالوا وكيف افترق هذا والعاقلتان المختلفان في قضاء القاضي قيل لهم لا يشبه قضاء القاضي في العاقلتين العاقلة الواحدة ألا ترى أن القاضي لو قضي بالعقل على قومه من أهل العطاء فأدوا ثلثي الدية ثم ماتوا أو قتلوا فأجحف أخذ ما بقي منهم ضم إليهم أقرب القبائل منهم في النسب ممن في العطاء حتى تعقلوا معهم وقد كانوا قبل ذلك ليسوا معهم وكذلك الذين ألحقوا في الديوان وجعلوا معهم يدخلون معهم فيما قضي به
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 609 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني