Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 594

Contributors:

P.594
أحدهما يكونن ديوانه بالكوفة والآخر ديوانه بالشام فلا يعقل واحد منهما عن صاحبه لأنهما وإن اجتمع نسبهما فان نصرتهما ويدهما مختلفة فإنما جعل التعاقل على النصرة واليد الواحدة ألا ترى أن أهل ديوان الشام لا يعقلون عن أهل ديوان البصرة وأهل ديوان البصرة لا يعقلون عن أهل ديوان الشام وإن قربت أنسابهم لأنهم ليسوا بأهل نصرة ولا يد واحدة وإنما وضعت المعاقل على ما وصفت لك من النصرة واليد الواحدة والحيطة فجعل العقل وفدا لبعضهم من بعض وعونا لبعضهم من بعض قال محمد بن الحسن إذا قتل الرجل قتيلا خطأ قضي عليه بالدية على عاقلته في ثلاث سنين فلو مضى للقتيل سنتان أو ثلاث أو أكثر ثم رفع إلى القاضي فإنه يحكم بالدية في ثلاث سنين من يوم يقضي بذلك ولا يلتفت إلى ما مضي فان كانت العاقلة أهل ديوان قضي بذلك في أعطياتهم فجعل الثلث في أول عطاء يخرج لهم بعد قضائه وإن كان ليس بين القتل وقضائه وبين خروج العطاء إلا شهر أو أقل من ذلك فالثلث الأول فيه ويجعل الثلث في العطاء الآخر إذا خرج إن أبطأ بعد الحول أو عجل قبل السنة ويجعل الثلث في العطاء الثالث فان عجل للقوم العطاء فأخرجت لهم ثلاثة أعطية بمرة واحدة وهي أعطية إنما استحقوها بعد قضاء القاضي بالدية فان الدية كلها تؤخذ من تلك الأعطية الثلاثة فيقضي بالدية على القوم حتى يصيب الرجل في عطائه من الدية كلها أربعة دراهم أو ثلاثة أو أقل من ذلك فان قلت العاقلة فكان الرجل