فان قتل الابن قتيلا خطأ قضي عليه أن يسعى في قيمته لأولياء القتيل ويسعيان فيما سوى ذلك على حاله ولو كانت هاتين الجنايتين قبل أن يقضي عليهما بالجناية الأولى لم يقض ذلك من جناية الأولى من قبل أن جناية الأب ليس بجنايتهما إنما هو دين لحقهما من قبل الأب فان عجز ورد رقيقا فإنه يباع الابن في جنايته خاصة وتباع الأم في جنايتها خاصة فان فضل من أثمانهما شيء كان في جناية الأب وإن لم يفضل من أثمانهما شيء فلا شيء لأصحاب جناية الأب
وإذا ماتت المكاتبة وتركت مائة درهم ابنا ولدته في مكاتبتها وعليها دين وقد قتلت قتيلا خطأ قضي عليها به أو لم يقض فإنه يقضي على الابن أن يسعى في المكاتبة وأن يسعى في الدين والجناية ويسعى فيها على ما وصفت لك والمائة درهم من أهل الجناية وأهل الدين بالحصص وإنما أوجبت لأهل الجناية ذلك من قبل أن المكاتبة خلفت ابنا يسعى في مكاتبتها فكأنها حية تسعى في مكاتبتها ألا ترى أنها لم أتعجز حين كانت من يسعى في المكاتبة بعدها ولو أن الابن استدان دينا وجنى جناية فقضي بذلك عليه مع ما قضي به عليه من دين أمه وجنايتها كان عليه أن يسعى في ذلك كله فان عجز فرد في الرق فإنه يباع في دينه وجنايته خاصة دون دين أمه وجنايتها فان فضل شيء
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 561
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٦١