قبل أن الحافر الأعلى كأنه دافع وبه نأخذ ولو أن آخر وسع رأسها فحفرها فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان عليهما جميعا نصفين ولو أن رجلا حفر بئرا في طريق المسلمين ثم سدها كلها بطين أو تراب أو جص فجاء آخر فاحتفرها فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان على الذي احتفرها مرة أخرى لأن الأول قد سدها ولو سد رأسها واستوثق منها فجاء آخر فنقض ذلك كان الضمان على الأول ولو أنه جعل فيها طعاما أو متاعا أو شبه ذلك مما لا يسد به الآبار فجاء إنسان فاحتمل ذلك ثم وقع فيها إنسان كان الضمان على الأول ولو تعقل رجل بحجر فسقط في بئر قد حفرها رجل فمات كان الضمان على الذي وضع الحجر لأنه دافع فإن لم يكن وضع الحجر أحد فهو على رب البئر
وإذا وضع الرجل في بئر حجرا أو حديدا فوقع فيها إنسان فقتله الحجر أو الحديدة كان الضمان على الذي حفر البئر لأنه بمنزلة الدافع
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 518
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥١٨