Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 456

Contributors:

P.456
ولو سقي رجل رجلا سما أو أوجره إياه إيجارا فقتله لم يكن عليه القصاص فكان على عاقلته الدية ولو كان أعطاه إياه فشربه هو لم يكن عليه فيه شيء ولا شيء على عاقلته من قبل أنه شربه هو .

باب تزويج المرأة على الجراحة

وإذا قطعت المرأة يد الرجل عمدا أو جرحته ثم تزوجها على تلك الجراحة وعلى قطع تلك اليد أو تلك الضربة فذلك كله سواء فان برأ وصح فان مهرها أرش ذلك الجرح وتلك الضربة فان طلقها قبل أن يدخل بها كان لها نصف ذلك الأرش وترد عليه نصفه وكذلك إذا تزوجها على الجناية أو الجرح وما يحدث منها وبرأ فهو سواء وهو باب واحد فان مات من ذلك فهو مختلف أما إذا تزوجها على اليد أو على الضرب أو على الجرح فإنه لا ينبغي في القياس أن يكون عليها القصاص لأنها قد صارت نفسا وصارت غير ما تزوجها عليه ولكني أدع القياس وأستحسن فأجعل عليها الدية في مالها وأجعل لها مهر مثلها ولا ميراث لها لأنها قاتلة وعليها عدة المتوفي عنها زوجها في قول أبي حنيفة وأما إذا تزوجها على الجناية أو على الجرح وما حدث فيها أو على الضربة وما يحدث فيها فان النكاح جائز وقد عفا عنها ولا يكون هذا مهرا لأنه قصاص ليس بمال فلها مهر مثل نسائها لا وكس ولا شطط ولا ميراث لها لأنها قاتلة