Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 382

Contributors:

P.382
كل واحد منهما صاحبه موضحة والسيدان مقران بالجراحتين جميعا وقد برئا جميعا ما القول في ذلك قال يخير كل واحد منهما فان شاءا دفعاه وإن شاءا فدياه فان اختارا جميعا الدفع صار عبد هذا لهذا وعبد هذا لهذا ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء سوى ذلك قلت أرأيت إن اختارا جميعا الفداء ما القول فيه قال يفدي كل واحد منهما عبده بأرش جنايته عند صاحبه تاما ويصير عبد كل واحد منهما له قلت ولم قال لأن كل واحد منهما إذا فدى عبده رجع على صاحبه بما جنى على عبده فإذا دفع كل واحد منهما عبده لم يكن عليه شيء بعد ذلك لأن جناية كل واحد منهما في عنق صاحبه قلت أرأيت إن علم أيهما بدأ بالضربة وقد شج كل واحد منهما صاحبه موضحة ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد الضارب الذي كان بدأ بالضربة فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان دفعه صار العبدان جميعا للمدفوع إليه ولا يرجع الدافع عليه لأن عبده هو الذي بدأ بالضربة فوجبت الجنابة في عنق عبده فلما جنى عليه فدفعه لم يكن له على الآخر شيء لأن العبد قد كان وجب لمولى المضروب يومئذ فان فداه رجع على الآخر بأرش جراحة عبده فيخير الآخر فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه قلت أرأيت إن مات الذي بدأ بالضربة وبرئ الآخر وقيمة الميت خمسة آلاف وقيمة الباقي خمسة آلاف وقد شج الميت الباقي موضحة ما القول في ذلك قال يكون قيمة الميت منهما في عنق هذا الباقي فان شاء مولى الباقي فداه وإن شاء دفعه فان فداه بقيمة الميت رجع في القيمة فأخذ منهما أرش جراحة عبده ويكون الفضل للمولى وإن دفعه رجع بأرش الشجة في