وهو لا يعلم بطلوعه أو أفطر قبل غروب الشمس وهو يرى أن الشمس قد غابت فأكل بعد ذلك أو شرب متعمدا لذلك قال نعم لا كفارة عليه لأن صيامه كان فاسدا ولأنه قد وجب عليه قضاء ذلك اليوم حين أكل قبل غروب الشمس أو تسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم بطلوعه
قلت وكذلك لو أنه أكره على طعام أو شراب في رمضان فأكل وشرب ثم تعمد الأكل والشرب والجماع بعد ذلك قال نعم لا كفارة عليه وعليه قضاء ذلك اليوم قلت لم وضعت عنه الكفارة قال لأن صومه قد كان فسد قبل أن يتعمد لشيء من ذلك قلت وكذلك لو أن امرأة استكرهها رجل في شهر رمضان وهي صائمة ثم طاوعته بعد ذلك أيضا لم يكن عليها كفارة لأن صومها قد كان فسد حين استكرهها وعلى الرجل القضاء والكفارة قال نعم
وقال أبو حنيفة السعوط والحقنة في شهر رمضان يوجبان القضاء ولا كفارة عليه وكذلك ما أقطر في أذنه وكذلك كل جائفة أو آمة داواها صاحبها بزيت أو سمن فخلص إلى الجوف والدماغ في قوله وإن داواها بدواء يابس فلا شيء عليه وقال أبو يوسف لا نرى عليه القضاء في الآمة والجائفة وقال أبو حنيفة ومحمد إن أقطر في إحليله فلا قضاء عليه وقال أبو يوسف عليه القضاء ثم إن محمدا شك في ذلك ووقف فيه
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 182
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص١٨٢