ولكنها تخاف من معاودة الدم كيف يكون هذا في التي طهرت في أول الليل إلى أي حين يسعها أن تؤخر الغسل أرأيت إن عجلت الغسل في وقت العشاء لأنه يشتد عليها الطهر في نصف الليل أو ثلثه فعجلت الغسل وصلت ونامت هل يستحب ذلك لها أرأيت إن فعلت ذلك ونامت ثم انتبهت غدوة وهي طاهر كما نامت غير أنها لا تدري لعل دمها قد عاودها في بعض الليل ثم انقطع ولعل الحيض قد عاودها وهي نائمة وذلك في أيام حيضها أو في العشرة أتكتفي هذه بالغسل الذي اغتسلت قبل النوم أو ترى لها أن تعيد الغسل لهذا الشك الذي دخلها قال أحب إلي لهذه أن تدع الصلاة والغسل حتى يبقى من نصف الليل الأول ما تقدر على أن تغتسل وتصلي قبل أن يمضي النصف الأول من الليل وإن هي عجلت الغسل وصلت أجزاها وإن كانت نامت فاستيقظت وهي على طهر فهي على الأول حتى تعلم أنها رأت دما بعد الغسل
آخر باب الحيض والحمد لله رب العالمين رب اغفر وارحم يتلوه كتاب الزكاة
تم الجزء الأول من كتاب الأصل للإمام محمد المعروف بالمبسوط عند الفقهاء ويتلوه الجزء الثاني أوله : كتاب الزكاة .
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 462
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤٦٢