البصري قاضي مرومات قبل المائه أو بعدها . « 1 »
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
. « 2 »
مؤلف : أي من أهل دينكم و ملّتكم .
علّامه شعرانى : اختلفوا في شهادة أهل الملل بعضهم على بعض و اتّفقوا على عدم قبولها على المسلمين ، إلّا في الوصيّة ، فجوّزوها . و في إثبات الوصيّة توسعة ليست في غيرها لضيق المجال و عدم إمكان التأخير . و الآية تدلّ على عدم جواز شهاده الذمّي في غير مورد الضرورة و العدل هو الاستواء في ما يتعلّق بالأخبار و إذا وصف اللّه أحدا بالعدل دخل في معناه المطيع له قطعا و يدخل فيه العقل ؛ لأنّ السفيه ليس مستويا و كذلك مرتكب منافيات المروّة و كثير السهو ، فإن قيل : المجتهد في العبادة و المتناهي في الزهد أيضا خارجان عن الاستواء ، قلنا : هم داخلون في الحكم بالأولويّة إن لم يكونوا مغفلين . « 3 »
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
. « 4 »
علّامه شعرانى : و الحقّ ان العدالة كالبخل و الحسد و الجور يمكن حصول العلم القطعيّ به من مشاهدة الآثار و لو خلينا و أنفسنا لم نكتف بالظنّ مع إمكان العلم و لكن التقيّد به حرج في الجملة ، لكثرة موارد الاحتياج إلى العدول و الاكتفاء بالظنّ فيها قويّ و يدلّ عليه قوله تعالى :
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
فإنّه لما لم يكن مع العلم بالعدالة تبيّن أنّهم كذبوا و لو كانوا علموا بالعدالة لم يتبيّن كذبهم . « 5 »
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 254 .
( 2 ) . مائده ( 5 ) آيهء 106 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 256 .
( 4 ) . مائده ( 5 ) آيهء 107 .
( 5 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 257 .