دليل الحجيّة عند الإماميّة : الكاشفيّة
وأمّا أصحابنا القائلون بعدم الموضوعيّة للإجماع ، بل إنّه طريق إلى معرفة رأي المعصوم عليه السلام أو إلى الدليل المعتبر ، فإنّه إنْ كشف عن رأي المعصوم صار دليلًا قطعيّاً ، وإنْ كشف عن الدليل المعتبر صار دليلًا ظنيّاً ، وإلّا ، فإن اتفاق العلماء بما هو لا اعتبار به ، فلابدّ وأنْ ينتهي إلى ما هو المعتبر وهو رأي المعصوم أو الدليل المعتبر .
وجوه كاشفيّة الإجماع عن رأي المعصوم
وقد ذكروا لكاشفية الإتّفاق عن رأي المعصوم وجوهاً :
الوجه الأوّل
أن يكون الإمام عليه السلام داخلًا في المجمعين ، ويعبّرون عنه بالإجماع الدخولي أو التضمّني .
ولا ريب أنّ هكذا إجماع حجّة ، ولكنّ الكلام في الصغرى .
الوجه الثاني
ما ذهب إليه شيخ الطائفة من الإجماع اللّطفي ، وحاصل كلامه : أنّه إذا اجتمع العلماء على رأي ، فإنْ كان مطابقاً للواقع ، فهو ، وإنْ كان مخالفاً ، وجب على الإمام عليه السّلام - بقاعدة اللّطف - أن يلقي الحكم الحقّ ، فيقع الخلاف بين العلماء ولا يجتمعوا على خلاف الواقع . « 1 »
هامش
( 1 ) العدّة في أُصول الفقه 2 / 628 وما بعدها .