والثالث : الجبر نعم والكسر لا
وذهب صاحب الكفاية رحمه اللَّه إلى أنّ عملهم جابر ، وأمّا إعراضهم فغير كاسر .
التحقيق : عكس الثالث
وإليه ذهب شيخنا الأستاذ والشهيد الصدر ، وهو المختار . وبيان ذلك في ثلاث جهات :
الجهة الأولى : في جبر السّند وكسره
وللتحقيق في المقام ننظر :
أوّلًا في كلمات شيخ الطّائفة قدّس سرّه في كتبه :
أمّا في كتاب العدّة ، « 1 » فذكر أنّ الخبر إنْ كان موافقاً لأصلٍ عقليٍّ ، فإنّه يؤخذ به للوثوق به حينئذٍ .
والأصل العقلي في الأشياء عند القدماء ، إمّا أصالة الحظر كما عليه جماعة ، وإمّا أصالة الإباحة كما عليه آخرون ، وإمّا الوقف ، وعليه الشيخ نفسه .
وإذا كانوا يثقون بالرواية من جهة كونها موافقة للأصل ، ونحن نخالفهم في ذلك الأصل العقلي ، فكيف يكون عملهم بالرواية جابراً لضعفها لنا ؟
هامش
( 1 ) العدّة في الأُصول 1 / 143 .