بحجيّة خبر الواحد الثقة في الموضوعات التي تنتهي إلى الأحكام الشرعيّة ، كما عليه السيّد الحكيم ، فإن هذه الأخبار بالإضافة إلى الأخبار الآحاد الحاملة للأحكام الشرعيّة تفي بالأحكام الشرعيّة المعلومة بالإجمال .
ثم إن صاحب الكفاية ذكر في الحاشية : بأنْ ظاهر الخبر الدالّ على حجيّة خبر الثقة هو أنّ الملاك للحجيّة هو الوثوق بخبره لاكون المخبر ثقةً ، وإذا كان الخبر الموثوق به حجةً - أعمّ من وثاقة المخبر وعدمها - فالإنفتاح حاصل .
وكذا على القول بحجيّة خبر الثقة وكلّ خبر موثوق بصدوره بالوثوق الشخصي ، كما هو المختار .
المقدمة الثالثة
إنه لا شبهة في لزوم التعرّض للأحكام الشرعيّة ، وقد ذكر الشيخ لذلك ثلاثة وجوه وتبعه عليها غيره ، وهي :
1 . الإجماع .
وهذا الإجماع تقديري لا تحقيقي ، لعدم كون المسألة معنونة في كلمات القدماء ، فلو تعرّضوا لها لقالوا جميعاً بذلك ، ولقالوا بالإنسداد عند تماميّة مقدّماته .
لكنّ هذا الإجماع ليس بالإجماع الحجّة الكاشف عن رأي المعصوم .
2 . لزوم المخالفة القطعيّة بترك التعرّض .
فإنّه إذا ترك ، لزمت المخالفة القطعيّة لكثير من الأحكام الشرعيّة ، والشارع لا يرضى بذلك بالضرورة ، بل قيل إنّه يستلزم الخروج من الدين ، لا بمعنى الكفر ،