تكون فيما بأيدينا من الروايات في الكتب المعتبرة ، ومعه ، لا موجب للاحتياط إلّا في خصوص ما في الروايات ، وهو غير مستلزم للعسر ، فضلًا عما يوجب الاختلال .
أقول :
فحاصل الإشكال على المقدّمة الأولى كون باب العلمي مفتوحاً .
بل يمكن القول بالانحلال على فرض انسداد باب العلمي أيضاً ، بالعلم الإجمالي بوجود أحكام في أخبار الثقات وفي الأخبار الموثوق بها ، ولا علم لنا بوجود الأحكام في خارج هذه الأخبار ، إلا على مبنى الشيخ القائل بوجود علم إجمالي كبير تدخل في أطرافه الإجماعات والشهرات .
وبالجملة ، فالمقدّمة الأولى غير تامة عند صاحب الكفاية .
المقدمة الثانية
وأمّا المقدمة الثانية ، فلا ريب في انسداد باب العلم علينا ، لأن حصول العلم يتوقف على القطع بالصّدور ، وعلى أن يكون الكلام الصّادر نصّاً في المدلول ، ومع انتفاء أحد الأمرين ينتفي العلم .
وأمّا انسداد باب العلمي ، فيتوقف على عدم حجيّة خبر الواحد من الناحية الكبرويّة . وأمّا بناءً على حجيّته كذلك ، فقد أشرنا إلى وجود الخلاف ، فقد ذهب جمع من الأساطين إلى اعتبار خبر الإمامي العدل فقط ، وعلى هذا المسلك فباب العلمي منسدّ ، لعدم القدر الوافي من الأخبار عن الرواة الإماميين العدول بكلّ الأحكام المعلومة بالإجمال .