العقاب بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لكون الدليل القائم على عدم اعتبار هذا الظنّ بياناً لعدم العقاب .
وتلخّص : عدم تماميّة الصغرى في هذا الفرض .
وإنْ كان المراد من الضّرر هو « المفسدة الدنيويّة » :
فإنّ هذا الدليل إنما يتم على مذهب العدليّة القائلين بالحسن والقبح العقليين ولا يتم على مذهب الأشاعرة . هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّه يتوقّف على تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلّقات ، وفيه كلام ، فقد ذهب جماعة - منهم المحقق الخراساني - إلى أنها تابعة لمصالح فيها . « 1 » وثالثاً : يتوقف على عدم تماميّة الإطلاق في أدلّة الأصول العمليّة المرخّصة ، لأنه إذا كانت مطلقةً ، كشف إطلاقها عن تدارك المفسدة ، ومن هنا قال الشيخ : بأن أخبار الاستصحاب والبراءة إن كانت مقطوعة الصّدور ، ثبت التدارك ، لكن لا بالقطع ، لكون دلالتها بالظهور وذلك من الظنون . وإن كانت ظنيّة الصّدور ، حصل الظن بالتدارك .
ورابعاً : إن مقتضى عدم لزوم متابعة الظن للأدلّة الناهية - وإنما قلنا « عدم لزوم المتابعة » لكونه القدر المتيقّن من تلك الأدلّة - هو أنه لو كان هناك ضرر مترتب على عدم المتابعة ، فقد تدارك الشارع ذاك الضرر .
وخامساً : إن هذا الدليل - مع كلّ ما تقدّم - أخصّ من المدّعى ، لأن المصلحة
هامش
( 1 ) انظر : فوائد الأُصول للمحقق الخراساني ، الفائدة : 337 ، كفاية الأُصول : 309 .