والحاصل : إنه مع فرض كون المورد من قبيل الأقل والأكثر واحتمال الانطباق ، فلا مناص من الانحلال ، بمعنى أن عدم تأثير العلم الإجمالي ليس على أثر القصور في المقتضي أو وجود المانع ، بل إنه لا يوجد العلم الإجمالي أصلًا في طرف الدائرة الكبيرة . فقوله : « ليس مبنيّاً على عدم العلم » فيه :
إن القصور فرع الوجود ، وقد ظهر أنْ لا وجود للعلم الإجمالي على مسلك المحقق الخراساني .
على أنْ لازم تقريبه وجود العلم في طرف الأكثر مع دوران الأمر بين الأقل والأكثر وعدم تأثيره لقصور المقتضي ، والحال أنهم لا يقولون بذلك كبرويّاً .
وصاحب الكفاية وإنْ ذكر كلمة « المانع » ، لكنْ ليس مراده مانعيّة العلم الإجمالي الصّغير عن الكبير ، بل مراده ما ذكرناه ، ولا مناص من حمل كلامه عليه لو فرض عدم كونه ظاهراً فيه .
وعلى الجملة ، فإنّ القول بالانحلال لا يكون إلّاعن طريق جعل المورد من الأقل والأكثر ، وهذا هو مراده من مجموع كلماته في الكفاية والحاشية .
بقي الكلام في قول الشيخ :
« والحاصل : إن معنى حجيّة الخبر كونه دليلًا متبّعاً في مخالفة الأصول العمليّة والأصول اللّفظيّة مطلقاً ، وهذا المعنى لا يثبت بالدليل المذكور » .
أقول
لابدّ من تحقيق المطلب في مقامين :
المقام الأوّل :
الأصول العمليّة