أقول
حاصل كلام شيخ الطّائفة في العدّة إلى هنا هو :
إنه يرى حجيّة خبر الواحد بشروطٍ :
( 1 ) أن يكون الراوي إماميّاً ( 2 ) سديداً ( 3 ) ثقةً ( 4 ) يروي الخبر عن المعصوم ( 5 ) ولا قرينة موجبة للعلم بمضمونه .
ثم يدّعي إجماع الطائفة على ذلك .
ويدّعي وجدانهم مجمعين على ذلك . فهو هنا يدّعي ( الوجدان ) وهذا هو الفرق الأساسي بين هذا الإجماع ، ودعواه الإجماع في ( كتاب الخلاف ) .
وهذا الإجماع حجّةٌ ، إذ فيه الإمام المعصوم من الخطأ والسّهو .
ثم يؤيّد ذلك بالقياس إلى ( القياس ) .
إشكال السيّد الخوئي
وأشكل في مصباح الأصول على الشيخ بوجهين :
الأوّل : حجيّة الإجماع المنقول عند القائل بها ، إنما هي لكونه من أفراد الخبر ، فكيف يصح الإستدلال به على حجيّة الخبر ؟
والثاني : إنه لا ملازمة بين حجيّة خبر الواحد وحجيّة الإجماع المنقول ، لأنّ أدلّة حجيّة الخبر تختصٌّ بالخبر الحسّي ، على ما تقدّم بيانه . « 1 »
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 2 / 195 .