الإجماع المنقول
والثاني : تتبّع الإجماعات المنقولة في ذلك . فأورد كلمات : الشيخ في العدّة ، والعلّامة ، والسيّد ابن طاووس ، والمجلسي .
كلام الشيخ في العدّة
فأورد أوّلًا كلام شيخ الطّائفة في العدّة ، وهو كلام طويلٌ جدّاً ، ونحن نشير إلى المواضع المهمّة منه .
ذكر الشيخ في العدّة :
ما اخترته من المذهب هو : إنّ الخبر الواحد ، إنْ كان وارداً من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة ، وكان ذلك مرويّاً عن النبي أو عن أحد الأئمة عليهم الصّلاة والسّلام ، وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديداً في نقله ، ولم يكن هناك قرينة تدلّ على صحة تضمّنه الخبر ، جاز العمل به .
والذي يدلّ على ذلك إجماع الفرقة المحقّة ، فإني وجدتها مجمعةً على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصنيفاتهم ودوّنوها في أصولهم ، فلولا أن العمل بهذه الأخبار جائز لما أجمعوا على ذلك ، لأنّ إجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط والسّهو .
ثم ذكر أنّه لو كان العمل بخبر الواحد عند الطائفة محظوراً لعاملوا القائل بحجيّته معاملة الآخذ بالقياس . « 1 »
هامش
( 1 ) العدّة في الأُصول 1 / 126 - 127 .