وبما ذكرنا يظهر عدم تحقق التواتر .
ولكنّ الذي يهوّن الخطب هو أنّ المقصود من دعوى التواتر حصول العلم .
ونحن عندنا علمٌ بصدور بعض أخبار الطوائف الأربع وإنْ لم يثبت التواتر .
والحاصل : إن نتيجة التواتر - وهو العلم - حاصلٌ فيما نحن فيه .
المطلب الرابع
إنه بناءً على قبول التواتر الإجمالي ، كما عليه المحقق الخراساني والميرزا في الدّورة السّابقة . وغيرهما ، فلابدّ من الأخذ بالمضمون الأخصّ من بين الأخبار وجعله القدر المقطوع به ، لأنّ ذلك مقتضى التواتر الإجمالي ، وقد نصّ عليه المحقق الخراساني في حاشية الرسائل في كلامه المنقول عنه سابقاً ، وكذلك السيّد الخوئي حيث قال : ومقتضاه الالتزام بحجيّة الأخصّ منها المشتمل على جميع الخصوصيّات المذكورة في هذه الأخبار ، فيحكم بحجيّة الخبر الواجد لجميع تلك الخصوصيّات باعتباره القدر المتيقّن من هذه الأخبار الدالّة على الحجيّة . . . « 1 » وقد وقع البحث بينهم في تعيين القدر المتيقّن ، فذكر المحقق العراقي أنّه الصحيح الأعلائي ، « 2 » وذهب الميرزا إلى أنّ القدر المتيقّن دلالتها على حجيّة الخبر الوثوق به صدوراً أو مضموناً . « 3 » وهذا كلامه في الدورة السّابقة ، وأمّا في اللّاحقة ، فقد قال ما نصّه :
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 2 / 193 .
( 2 ) نهاية الأفكار 3 / 136 ، تعليقة فوائد الأُصول 3 / 189 .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 / 189 .