بناءً على أنّ المراد بالمجمع عليه في الموضعين هو المشهور ، بقرينة إطلاق المشهور عليه في قوله : ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور ، فيكون في التعليل بقوله : فإن المجمع عليه . . . دلالة على أن المشهور مطلقاً ممّا يجب العمل به ، وإنْ كان مورد التعديل الشهرة في الرواية . . . .
وفيه : إن المراد من « ما » الموصولة في هذا الخبر هو الرواية كذلك .
والرابع
ما ذكره في الكفاية بقوله : نعم ، بناءً على حجية الخبر ببناء العقلاء ، لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيّته ، بل على حجيّة كلّ أمارة مفيدة للظن أو الاطمينان .
ثم قال : لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد . « 1 »
والخامس
ما ذكره في مصباح الأصول ، « 2 » وهو التعليل الوارد في ذيل آية النبأ المباركة :
« أَنْ تُصيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمينَ » والمراد من الجهالة السفاهة . بتقريب أنه : يجب التبيّن في كلّ ما يكون العمل به سفاهة ، وحيث أن العمل بالشهرة ليس بسفاهة فلا يجب التبيّن .
وأجاب : بأنّ السّفاهة في العمل بالشهرة موجودة ، لأن العمل بما لا يؤمن معه الضّرر سفاهة عقلًا ، والشهرة كذلك . وإنْ كان المراد من الجهالة عدم العلم ،
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 292 .
( 2 ) مصباح الأُصول 2 / 145 .