الأدلّة النقليّة والعقليّة والاستدلال بها على طبق الأصول العلميّة ولا يجوز فيها التقليد ، بخلاف الأحكام الشّرعيّة العمليّة ، فإنه يجب التقليد على المكلّف غير المجتهد والمحتاط ، بأن يرجع إلىالمجتهد ويعمل على طبق فتاواه على ما هو المقرّر في الفقه .
وكما يجب التقليد في الفروع وجوباً شرعيّاً أو عقليّاً ، كذلك النظر والاستدلال في الأصول العقائديّة ، فإنه واجب على كلّ مكلّف بحسب استعداده ، ابتغاءً لمرضاة اللَّه والنّجاة في الآخرة .
وعليه ، فإنه يجب علينا الأخذ بالاحتياط في كلّ مجال والتزام التقوى في العقيدة والعمل ، ولا يجوز التّعصّب والتقليد الأعمى ومتابعة الهوى .
الثانية : في خصوص النبي الأكرم والأئمّة عليهم أفضل الصّلاة والسّلام ومنازلهم ومعارفهم وشؤونهم ، علينا أيضاً رعاية الاحتياط الكامل والتّقوى في التحقيق عن ذلك ، حتى تكون عقائدنا فيهم مستندة إلى الحجّة .
نقاط مهمّة
وبالإلتفات جيّداً إلى هاتين المقدمتين نقول :
إنّ عقيدتنا في النّبي والأئمّة عليهم السّلام هي أنّهم عباد للَّهتعالى ، مخلوقون ؛ فليسوا شركاء له جلَّ وعلا ، ولا إنَّ اللَّه تعالى حلَّ فيهم ، ولا إنّهم اتّحدوا به عزّوجلّ ، ولا إنّهم أولاد للَّهتعالى ، وليس بينه وبينهم قرابة ، وإنّما هُم عباد مكرّمون ، أكرمهم اللَّه ببركة عبادتهم وعبوديّتهم وخضوعهم وخشوعهم الفريد له عزّ وجلّ ، وأعطاهم مقامات ومنازل وقرّبهم من حضرته ، ووصلوا إلى حالات خاصّة لهم معه .