موجود عند الأئمّة عليهم السّلام ، أو كان رمزاً وإشارة لمعانٍ خاصّة ومتميزة ، فتلك الحقائق موجودة عندهم كذلك .
هذا ، وقد ذكرنا بعض هذه المطالب في شرح عبارة « وورثة الأنبياء » .
أهل البيت وحساب الناس يوم القيامة
وَإِيابُ الخَلقِ إلَيكُم وَحِسَابُهُم عَلَيكُم .
يقول الراغب الإصفهاني في معنى كلمة « إياب » :
« الأوب : ضربٌ من الرجوع ، وذلك أنَّ الأوب لا يقال إلّا في الحيوان الذي له إرادة ، والرجوع يقال فيه وفي غيره » . « 1 »
وعليه ، فإنّ « الإياب » أخصٌّ من الرجوع وهو الصحيح ، لأنّه لايحاسب في الآخرة إلّاالحيوان الذي له إرادة وهو الإنسان . وهذه الجملة إشارة إلى الآية المباركة : قال اللَّه عزّوجل في القرآن المجيد عن يوم القيامة :
« انَّ إِلَيْنا ايابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُم » « 2 »
فظاهر الآية أنّ إياب كلّ الخلائق إلى اللَّه ، وإنَّ حساب كلّ المكلّفين الذين يُحاسبون على اللَّه ، فهو الذي يحاسبهم في يوم القيامة .
شبهة حول الفقرة
فسئل بعض من يدّعي العلم - على أساس هذا الظّاهر - عن رأيه في الزّيارة الجامعة .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 30 .
( 2 ) سورة الغاشية ( 88 ) : الآيتان 25 و 26 .