وفي الحديث المعروف عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال :
« النكاح سنتي فمن رغب عن سنّتي فليس مني » . « 1 »
والمستفاد من هذا الحديث ، مضافاً إلى محلّ الشاهد ، إنَّ الإعراض عن سنّة النبي الأكرم هو إعراض عن نفس النبي صلّى اللَّه عليه وآله .
وسنقرأ من الكتاب والسنّة ، كيف إنّ الإنسان وببركة حبِّ وطاعة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سيكون من رسول اللَّه . وأنّ الرّاغب عن سنّته سيكون معرضاً عن نفس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله .
إذن ، فإذا كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقول إنَّ المعرض عن سنته ليس منه ، فكيف سيكون حال من يعرض عن أهل بيته ؟ فهل له أن يدّعي إنّه من رسول اللَّه ومن أمّته صلّى اللَّه عليه وآله ؟
من هنا كان المُعرض عن أهل بيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « مارقاً » عن الدّين ، وهذا ما ذكرناه مراراً وأكّدنا عليه .
المروق لغةً
وقد فسَّر أهلُ اللغة كلمة « المروق » بمعنى « الخروج » .
ويبدو أنَّ المروق أخصّ من الخروج ، فهو خروج ولكنّه ليس مطلق الخروج . يقول الجوهري :
« مرق السّهم من الرّمية مروقاً ، أي خرج من الجانب الآخر ، ومنه سمّيت
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 496 ، الحديث 5 ؛ بحار الأنوار 22 / 124 ، الحديث 94 ؛ فتح الباري 9 / 96 .