وهكذا سيد الشهداء ، الإمام الحسين عليه السّلام ، كان له عهد وميثاق خاصّ مع اللَّه تعالى .
ومن خلال هذه الروايات وسائر الأدلّة المعتبرة ، يتضح لنا بطلان قول القائل :
لا يمكن أن تصبّ تلك المصائب على الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء ، وكلّ ذلك الهتك لحرمة مكانتها ، بحضور ووجود أمير المؤمنين عليه السّلام .
فكلُّ ذلك عهدٌ وميثاق ، كما إنَّ سيد الشهداء عليه السّلام قد اصطحب معه أخواته ونساءه وسائر المخدّرات من المدينة إلى كربلاء ، وصِرن معرضاً للإهانة والهتك والسب والشتم والأسر .
فهل إنَّ حضور زينب وسائر المخدرات في كربلاء ، كذب ؟
هذه مواثيق وعهود خاصة بكلّ إمام .
وكذا الحال في خصوص الإمام السجّاد والإمام الباقر والإمام جعفر الصادق والإمام موسى بن جعفر وباقي الأئمّة عليهم السّلام .
وهكذا الحال الآن في زمن الغيبة ، فإنّ الإمام الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف عليه تعهّدات خاصة مع اللَّه سبحانه وتعالى .
فمن جهة يرى ، بأن دين اللَّه تعالى لا يُعمل به ، وليس فقط لا يُعمل به وإنما نجد المخالفات لهذا الدين والعمل علىخلاف ما يأمر به ، على قدم وساق ، ويشاهد كلّ هذا الظلم والجور الواقع في العالم .
ومن جهة أخرى ، ها هي مظلومية آبائه وأجداده وامّه وجدِّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وكذا مظلوميّة شيعتهم في أنحاء العالم والقضايا الأخرى ، التي يراها الإمام عليه السّلام ويسمعها ، فهذه كلّها موجودة وتزداد يوماً بعد يوم والإمام عليه السّلام مأمور بالصبر .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 234
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٤