( مسألة 15 ) : في أحكام الشك والسهو يراعي الولي [ 1 ] تكليف نفسه اجتهاداً
شرح
الميت قبل موته إتيان الركوع بالتكبيرة قبله ولكن كان عند الولي استحباب التكبيرة فلا يجب على الولي الإتيان بها لعدم دخلها في إفراغ ذمة الميت ، وكذا إذا كان الميت اعتبر في وجوب القضاء على الولي فوت الواجب على الميت لعذر ولكن يرى الولي عدم اعتبار العذر لإطلاق ما في صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » الحديث « 1 » .
وقد تقدّم دعوى أنه لا يمكن الالتزام بالإطلاق فإنه لا يحتمل أن يقضي الولد الأكبر مما ترك أبوه أربعين سنة صلاته وصومه بلا عذر ، بل الصحيحة ناظرة إلى ما يفوت عن المؤمن من الصلاة والصوم لعذر ، ولكن ذكرنا أنه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لا يكون في ترك الصلاة عذر نوعاً ، ويمكن للمؤمن أن يكون ترك صلاته بل صومه بلا عذر في يومين ولا يمكن أن يقال : الصحيحة غير ناظرة إلى ذلك ، وأجبنا أنّه استلزم القضاء على الولد الأكبر الحرج يسقط وجوبه ما دام حرج ، فراجع .
أحكام الخلل في صلاة القضاء
[ 1 ] فإنّ المفروض أنّ الأحكام المذكورة تثبت للشاك والساهي والناسي في صلاته ، وهذه العناوين ينطبق على الولي المباشر لقضاء صلاة الميت لا على الميت المنوب عنه ، وحيث إنّ الخطاب إلى الولي بالقضاء عن الميت لتفريغ ذمة الميت وفرض الاختلاف بين نظر الولي وما كان عليه تكليف الميت في حال حياته ، فاللازم أن يلاحظ الولي تكليف نفسه بحسب اجتهاده أو تقليده لا تكليف الميت ، حيث إنّ تكليف الميت لا أثر له بالإضافة إلى الولي المكلف بإفراغ ذمته ، سواء كان الاختلافهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .