تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
بين الثالثة والرابعة . وهذا فيما كان الشك في الركعتين الأخيرتين . وأما بالإضافة إلى الشك في الأولتين فقد تقدّم أن الشك الداخل فيها مبطل . وفي صحيحة زرارة بن أعين قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات وفيهن القراءة وليس فيهنّ وهم ، يعني سهواً ، فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة ، فمن شكّ في الأُوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم » « 1 » . ويقع الكلام أنه إذا شك في الأولتين يجوز له قطع تلك الصلاة والاستئناف ، كما يتراءى ذلك من ظاهر بعض الروايات كما في موثقة سماعة قال : قال : « إذا سها الرجل في الركعتين الأولتين من الظهر والعصر فلم يدرِ واحدة صلّى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة » « 2 » . وفي موثقته الأخرى قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ قال : « إذا لم تدرِ واحدة صلّيت أم اثنتين فأعِد الصلاة من أوّلها ، والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنها ركعتان » الحديث « 3 » . وصحيحة موسى بن بكر قال : سأله الفضيل عن السهو ؟ فقال : « إذا شككت في الأولتين فأعِد » « 4 » إلى غير ذلك . ولكن إذا حصل للمكلف بالتروّي إلى أن يتمّ الركعتين الأولتين ظنّ أو علم بحال الشك فالظاهر جواز البناء عليه فإن الأمر بالإعادة في الروايات المتقدمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 187 - 188 ، الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 191 ، الحديث 17 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 18 . ( 4 ) المصدر السابق : 192 ، الحديث 19 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 434 | الميرزا جواد التبريزي