( مسألة 5 ) : لو شك في أثناء صلاة العصر في أنّه صلى الظهر أم لا فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر بنى على الإتيان بها [ 1 ] وان كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر بعد البناء على عدم الإتيان بها .
( مسألة 6 ) : إذا علم انّه صلّى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعيّن منهما يجزيه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة ، سواء كان في الوقت أو في خارجه . نعم ، لو كان في وقت الاختصاص في العصر يجوز له البناء على [ 2 ]
شرح
[ 1 ] أي لا يجب قضاؤها فإنّ المفروض أنّ التكليف بها قد سقط ؛ إمّا بانتهاء وقتها أو بالامتثال ، وقد تقدّم أن الاستصحاب في عدم الإتيان بالظهر لا يثبت فوتها حتى يجب قضاؤها ، وأصالة البراءة في ناحية وجوب قضائها جارية هذا فيما كانت صلاة العصر في الوقت المختص .
وأما إذا كان الشك في الظهر في أثناء صلاة العصر في الوقت المشترك عدل إلى الظهر ، وقد ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال : « وإذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأُولى ثم صلِ العصر » الحديث « 1 » . وبما أنّ مقتضى القاعدة صحة صلاة العصر ولو لم يصلِّ العصر بعد الظهر لنسيان الظهر لكون الترتب شرطه ذكري بمقتضى حديث : « لا تعاد » « 2 » ولم يعمل المشهور بما ورد في الصحيحة من جواز العدول بعد الفراغ من العصر إلى الظهر ، فالأحوط إعادة صلاة الظهر دون العدول إليها بعد الفراغ من العصر .
العلم بأنّه صلّى إحدى الصلاتين إجمالًا
[ 2 ] فإنّه بالإضافة إلى صلاة الظهر شكّ بعد خروج وقتها فلا يجب عليههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .