( مسألة 2 ) : إذا شكّ في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزّل منزلة تمام الوقت أو لا ؟ وجهان أقواهما الأوّل [ 1 ] أما لو بقي أقلّ من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة الخروج .
شرح
يأتي بصلاة ظهره في ذلك الوقت كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس » « 1 » .
[ 1 ] والوجه في ذلك أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال بل والاستصحاب في عدم الإتيان بتلك الصلاة إلى الوقت المفروض وجوب تلك الصلاة عليه وفي موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « فإن صلى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشّمس فليتمّ وقد جازت صلاته » « 2 » وهذه الموثقة وموثقة أُخرى « 3 » نحوها .
وإن وردت في صلاة الفجر إلّاأنّ الأصحاب أجروا الحكم على سائر الفرائض ؛ لعدم احتمال الفرق وكون محلّ الابتلاء بذلك في صلاة الفجر .
نعم ، إذا كان الباقي من الوقت أقل من مقدار الركعة يحكم في الفرض بأنّ المكلّف أتى بها في وقتها فلا يجب عليه قضاؤها كما هو مقتضى صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة « 4 » عن أبي جعفر عليه السلام وأنّ التكليف بتلك الصلاة قد سقط ؛ لعدم إتيان تلك الصلاة ولو بركعة في وقتها والاستصحاب في عدم الإتيان بها إلى ذلك الوقت لا يثبت فوت الصلاة فتجري أصالة البراءة في وجوب قضائها .
ولا يخفى أنّ ما ذكرنا من الموثقة الأُخرى في سندها علي بن خالد ذكر
هامش
( 1 ) مرّ تخريجه .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 4 ) مرّ سابقاً عند التعليقة على المسألة الأولى .