( مسألة 21 ) : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل إلّامع إذن المستأجر [ 1 ] أو كون الإجارة واقعة على تحصيل العمل أعم من المباشرة والتسبيب ، وحينئذ فلا يجوز ، أن يستأجر بأقل من الأُجرة المجعولة له إلّاأن يكون آتياً ببعض العمل ولو قليلًا .
شرح
وقد بيّن في قاعدة الفراغ أنه لو صلّى المصلّي صلاته وشك بعد الصلاة في طهارته حال الصلاة وعدمها ، فإن احتمل أنه قبل الشروع في الصلاة كان ملتفتاً إلى حاله وأحرز طهارته تجري في صلاته قاعدة الطهارة الواردة في بعض روايات اعتبارها : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين ما يشك » « 1 » . ونظير ذلك إذا إحرز الحاج بعد حجّه أنه دخل بزوجته وشك في أنّ دخوله كان بعد طواف نسائه أو كان دخوله من غير طواف ، فإن احتمل أنّ دخوله كان بعد إحراز طوافه تجري في دخوله أصالة الصحة ويترتب على جوازه جواز دخوله فعلًا من غير إعادة الطواف ، فإنه يكفي في جواز المجامعة طواف النساء الواحد وجواز دخوله مرّة بعده يوجب جواز مجامعة النساء فتأمل ولا يقاس بأصالة الصحة الجارية في صلاة عند الشك في الوضوء .
وقد تلخّص مما ذكرنا أنّ ما عليه ظاهر كلام الماتن من أنّ جريان أصالة الصحة في عمل الأجير تحرز أصل قضاء الأجير وصحته لا يمكن المساعدة عليه ، بل لا بد من إحراز قضاء الأجير بمحرز معتبر .
نعم ، تحرز صحته بأصالة الصحة .
الكلام في مباشرة الأجير للعمل
[ 1 ] ما ذكره قدس سره ، من عدم جواز أن يستأجر الأجير غيره للقضاء عن الميت إلّامع استيذان المستأجر ، الوجه فيه ما تقدم من ظهور عقد الإجارة في الفرض في إتيانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .