( مسألة 11 ) : في كفاية استيجار غير البالغ ولو بإذن وليه إشكال [ 1 ] وإن قلنا بكون عباداته شرعية والعلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، وإن كان لا يبعد ذلك مع العلم المذكور ، وكذا لو تبرّع عنه مع العلم المذكور .
شرح
دعوى تلف ذلك المال إلّاإذا كان متّهماً مما لا ينكر ، وما ذكر صاحب الجواهر قدس سره في ظاهر كلامه اعتبار إخبار الأجير حتى مع عدم الاطمئنان بصدقه وعدم الوثوق به بدعوى كونه أميناً لا يمكن المساعدة عليه ؛ لما ذكرنا من أنّ عمل الأجير لابد من إحرازه . نعم ، مع احتمال جهله بالأُمور المعتبرة وحكم الخلل فيه يحمل على الصحة بعد إحراز أصل الاتيان به .
استيجار غير البالغ
[ 1 ] ذكر قدس سره أنه لو بنى على مشروعية عبادات الصبي وجواز معاملته بإذن وليّه ففي كفاية نيابة الصبي في قضاء ما في ذمة الميت إشكال . ووجه الإشكال : أنّ ما دلّ على مشروعية عبادة الصبي عمدته ما ورد في أمر الأولياء بأن يأمروا صبيانهم بالصلاة في سبع سنين كما في صحيحة الحلبي « 1 » . ومنصرف هذه هو الأمر بالصلاة عن أنفسهم نظير إتيان البالغين ما يجب عليهم من صلواتهم اليومية ونحوها من الصلاة الواجبة . وعلى الجملة ، يؤمر الصبي بأداء صلاة نفسه أداءً وقضاءً لا أن يأتي بالصلاة عن غيره ، وهذا ظاهر أمر الأولياء بأمرهم صبيانهم بالصلاة والصوم ، وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام في الصبي متى يصلي ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : « لستّ سنين » « 2 » . والوجوب بمعناههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 19 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 18 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .