تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة 13 ) : لا يجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال [ 1 ] فلا تجب فيها المتابعة ، سواء الواجب منها والمندوب والمسموع منها من الإمام وغير المسموع ، وإن كان الأحوط التأخر خصوصاً مع السماع وخصوصاً في التسليم ، وعلى أي حال لو تعمّد فسلّم قبل الإمام لم تبطل صلاته ، ولو كان سهواً لا يجب إعادته بعد تسليم الإمام ، هذا كلّه في غير تكبيرة الإحرام ، وأمّا فيها فلا يجوز التقّدم على الإمام ، بل الأحوط تأخره عنه بمعنى أن لا يشرع فيها إلّابعد فراغ الإمام منها ، وإن كان في وجوبه تأمّل .
شرح

المتابعة في الأقوال

[ 1 ] يقع الكلام في الأقوال في تكبيرة الإحرام تارة وأنه لا يجوز أن تتقدّم تكبيرة الإحرام من المأموم قبل أن يكبّر الإمام ، وعدم الجواز في ذلك ظاهر فإنّ الاقتداء لا يتحقق إلّاأن يكبّر الإمام . وبتعبير آخر : الائتمام في حقيقته بمعنى جعل الآخر إماماً وإذا لم يكن شخص آخر دخل في الصلاة من قبل فلا معنى أن يجعل المكبّر أن يجعله إماماً في صلاته . وإن شئت قلت : لا تتحقق القدوة في ارتكاز المتشرعة إلّاأن يتابع المأموم في تكبيرة إحرامه تكبيرة الإحرام لإمامه والعمدة في المقام ذلك . وفي رواية النبوي صلى الله عليه وآله : إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا « 1 » . وفي رواية علي بن جعفر المروية في قرب الإسناد عن عبداللَّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي أله أن يكبّر قبل الإمام ؟ قال : « لا يكبّر إلّامع الإمام ، فإن كبّر قبله أعاد التكبير » « 2 » وقد ذكر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 492 ، الباب 39 من أبواب صلاة الجماعة ، ذيل الحديث 2 . ( 2 ) قرب الإسناد : 218 ، الحديث 854 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 226 | الميرزا جواد التبريزي