تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( مسألة 12 ) : إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة لاستلزامه [ 1 ] الزيادة العمدية ، وأما إذا كانت سهواً وجبت المتابعة بالعود إلى القيام [ 2 ] أو الجلوس ثم الركوع أو السجود معه ، والأحوط الإتيان بالذكر في كل من الركوعين أو السجودين بأن يأتي بالذكر ثم يتابع وبعد المتابعة أيضاً يأتي به ، ولا بأس بتركه ولو ترك المتابعة عمداً أو سهواً لا تبطل صلاته وإن أثم في صورة العمد .
شرح
[ 1 ] فإنه لا فرق بين زيادة الجزء عمداً بين كونها ركوعاً أو سجوداً ، فإن كان ركوع المأموم قبل الإمام عمداً فإن رفع رأسه عن ركوعه بعد الذكر الواجب تصير صلاته فرادى ، وإن كان قبل الذكر الواجب تبطل صلاته ولا تصح جماعة ولا فرادى ، فإنه لا يجوز له الركوع ثانياً ؛ لأنه زيادة عمدية تبطل الصلاة به . وما ورد فيه من العود إلى الركوع معه هو فرض ركوع المأموم قبل الإمام سهواً ، ولا يعم شيء منها فرض العمد . [ 2 ] وإذا كان ركوعه أو سجوده قبل الإمام سهواً فقد ذكر الماتن وجوب العود إلى المتابعة في الفرض ، ولكن هذا فيما إذا بنى على إتمام صلاته جماعة ، وإلّا فإن قصد إتمام صلاته بنحو الفرادى فلا بأس به فالعود إلى الركوع مع الإمام فيما إذا أراد إتمام صلاته جماعة . وإذا أراد إتمام صلاته جماعة وعاد إلى الركوع مع الإمام فالأحوط أن يعيد ذكر ركوعه مع الإمام أيضاً ، ولكنه غير واجب ؛ لأنّ المعتبر عوده إلى الركوع مع الإمام ولا يعتبر في درك ركوعه مع الإمام أن يأتي بذكر الركوع مع الإمام . ويدل على جواز العود أو على وجوبه إن أراد الصلاة جماعة صحيحة الحسن بن فضال ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع فلمّا رآه لم يركع رفع