شرح
التي لم يأتِ بها الميت حال حياته وكانت مستقرة عليه لتمام شرائط وجوبها في حقّه ، ويدل على ذلك مع الغمض عن التسالم موثقة سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوصِ بها وهو موسر ؟
فقال : « يُحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » « 1 » المراد من صلب ماله مقابل إخراجه عن ثلثه ، ونظير ذلك الروايات الكثيرة .
ومقابل الواجبات التي يحسب الواجبات المالية حيث لا يخرج من صلب مال الميت الواجبات البدنية التي تخرج مع وصية الميت بها من ثلث تركته ، حيث إنّ لكل إنسان أن يوصي بثلث ماله قبل موته يصرف بعد موته على موارد وصيته ، وفي صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل توفي وأوصى أن يُحج عنه ؟ قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حج فمن ثلثه » الحديث « 2 » . ونحوها صحيحته الأُخرى « 3 » ونحوها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام التي في آخرها : « فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل » « 4 » . وهذا الذي في آخر صحيحة الحلبي يدلّ على أنّ النيابة عن شخص تكون أمراً مشروعاً لا يختص بأقرباء ذلك الشخص ، ولا خصوصية بالحج في هذا الحكم لعدم احتمال الفرق في العبادات ، بلا فرق في كون النيابة بالاستيجار أو في التبرع كما ورد في الروايات أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 72 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 67 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 66 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج ، الحديث الأول .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 66 ، الباب 25 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 2 .