( مسألة 25 ) : يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة [ 1 ] والأحوط عدم تقدّم المأموم على الإمام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة ، وأحوط من ذلك تقدّم الإمام بحسب الدائرة وأقربيته مع ذلك إلى الكعبة .
شرح
خلف الإمام فوراً ، ولكن دعوى الانصراف بلا وجه ؛ فإن ظاهر اعتبار وقوف المأمومين خلف الإمام عدم الفرق بين الابتداء وأثناء الجماعة والتخلف يوجب بطلان الجماعة ، ولا يقاس ذلك بما تقدّم فإنّ المبطل في الحائل والبعد هو المستقر منهما على ما تقدّم فمع عدم الاستقرار لا يكون شيء منها مبطلًا .
صلاة الجماعة حول الكعبة
[ 1 ] قد تقدّم في مباحث القبلة أنّ المشهور عند الأصحاب أنّ المشاهد للكعبة قبلته الكعبة ولكن لا بعينها بحيث لو زالت الكعبة لا سمح اللَّه لم يكن في البين قبلة ، بل القبلة في الفرض قبلة من موضعها من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، كما يستفاد ذلك من موثقة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله رجل ، قال : صلّيت فوق أبي قبيس العصر ، فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : « نعم ، إنها قبلة من موضعها إلى السماء » « 1 » . ويؤيدها مرسلة الصدوق قدس سره في الفقيه ، قال : قال الصادق عليه السلام : « أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا » « 2 » . وقد نوقش في الرواية من حيث السند بأنّ الراوي عن علي بن الحسين بن فضال الذي يروي عنه هو علي بن محمد بن الزبير ، ولم يثبت له توثيق ففي النتيجة لا تكون الرواية معتبرة ، ولم يذكر هذا أنّه أخبرنا بروايات علي بن الحسن الطاطريهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 339 ، الباب 18 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 246 ، الحديث 2317 .