القدوة وإن كان الأحوط [ 1 ] عدم اعتباره أيضاً .
والأقوى عدم وجوب جرّ الرجلين [ 2 ] حال المشي ، بل له المشي متخطياً على وجه لا تنمحي صورة الصلاة .
والأحوط ترك الاشتغال بالقراءة والذكر الواجب [ 3 ] أو غيره مما يعتبر فيه
شرح
[ 1 ] مراده قدس سره أنّ الأحوط عدم الاعتناء بالبعد الذي ذكرنا عدم كونه مضرّاً بالاقتداء على الأقوى ، ولا يخفى أنه لا يمكن المساعدة على هذا الاحتياط فإنّ البعد الذي يكون من قبيل الانفراد في الصف والمشي فيه لا يحتاج إلى الروايات المتقدمة ، بل البعد الذي لولا روايات الباب كان ينافي القدوة هو المنظور إليه فيها .
[ 2 ] وقد تقدّم أنّ جرّ الرجلين في المشي غير وارد في الروايات التي اعتمدنا عليها ، بل ورد الجرّ في مرسلة الفقيه « 1 » . ومقتضى إطلاق المشي في صحيحة محمد بن مسلم « 2 » كإطلاق اللحوق جواز التخطي ورعاية صدق بقاء القدوة .
[ 3 ] وقد تقدّم أنّ الأظهر عدم جواز القراءة الواجبة والذكر الواجب المعتبر فيهما الطمأنينة حال المشي ، بل يؤتى بالذكر الواجب مع رعاية الطمأنينة قبل الشروع في المشي ؛ لما تقدّم أنّ الروايات التي اعتمدنا عليها ناظرة إلى اغتفار البعد الذي لولا الروايات كان مانعاً عن صدق القدوة ، وما ذكر صاحب الحدائق « 3 » : من أنه لم يتعرض في روايات الباب إلى رعاية الطمأنينة . ومقتضى إطلاقها عدم لزوم رعايتها ، وقد تقدّم في معتبرة السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 389 ، الحديث 1149 . وفيه : وروي أنه : يمشي في الصلاة . يجر رجليهولا يتخطى » .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 384 ، الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .
( 3 ) الحدائق الناضرة 11 : 236 .