فأراد « 1 » أن يزوّجه ابنته « 2 » أمّ الفضل ، وكان قد زوّج أباه الرضا عليه السّلام بابنته أم حبيب فغلظ ذلك على العبّاسيين واستكبروه ، وخافوا أن يخرج الأمر منهم ، وأن يتابعه كما تابع أباه « 3 » ، فاجتمع الأدنون منه وسألوه ترك ذلك ، وقالوا إنّه صغير « 4 » لا علم عنده ، فقال : أنا أعرف به ، فإن شئتم فامتحنوه ؛ فرضوا بذلك ، وجعلوا ليحيى « 5 » بن أكثم مالا كثيرا على امتحانه في مسألة يعجزه « 6 » فيها ، فتواعدوا إلى يوم ، فأحضره المأمون ، وحصر القاضي وجماعة العبّاسيين ، فقال القاضي : أسألك عن شيء ؟ فقال له عليه السّلام : سل « 7 » .
فقال : ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال له الإمام عليه السّلام « 8 » : أقتله في حلّ أو حرم ؟ عالما كان أو جاهلا ؟ مبتدئا بقتله أو عائدا ؟ من صغار الصيد كان أو « 9 » من كبارها ؟ عبدا كان المحرم أو حرّا ؟ صغيرا كان أو « 10 » كبيرا ؟ من ذوات الطير كان الصيد أو « 11 » من غيرها ؟
فتحيّر يحيى بن أكثم وبان العجز في وجهه ، حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره فقال المأمون لأهل بيته : عرفتم الآن ما كنتم تنكرونه ؟ ! ثمّ أقبل على الإمام فقال :
هامش
( 1 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : وأراد .
( 2 ) . في « ر » : بنته .
( 3 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : يبايعه كما بايع أباه .
( 4 ) . في « ر » : وقالوا إنّه صغير السن .
( 5 ) . في « ش 1 » : فرضوا بذلك وجعلوا للقاضي يحيى .
في « ش 2 » : فرضوا وجعلوا للقاضي يحيى .
( 6 ) . في « ش 2 » : يعجز .
( 7 ) . في « ش 1 » : فقال سل عمّا بدا لك .
في « ش 2 » : فقال له سل عما بذلك .
( 8 ) . في « ش 2 » : فقال الإمام عليه السّلام .
( 9 ) . في « ش 3 » : أم .
( 10 ) . في « ش 2 » و « ر » : أم .
( 11 ) . في « ش 2 » : أم .