تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وعلى يده عليه السّلام تاب بشر الحافي « 1 » . لأنّه عليه السّلام اجتاز على داره ببغداد ، فسمع الملاهي وأصوات الغناء والقصب تخرج من تلك الدار ، فخرجت جارية وبيدها قمامة البقل ، فرمت بها « 2 » في الدرب ؛ فقال لها : يا جارية ! صاحب هذه الدار حرّ أم عبد ؟ فقالت : بل حرّ فقال : صدقت ؛ لو كان عبدا خاف من مولاه ! فلمّا دخلت قال مولاها وهو على مائدة السّكر : ما أبطأك علينا ؟ فقالت : حدّثني رجل بكذا وكذا ، فخرج حافيا « 3 » حتّى لقي مولانا الكاظم عليه السّلام فتاب على يده .
هامش
26 ، وفي بحار الأنوار نقلا عن أمثال الصالحين « قال : وقد نظموها :سل شقيق البلخي عنه وماعا * ين منه وما الذي كان أبصرقال : لمّا حججت عاينت شخصا * ناحل الجسم شاحب اللون أسمرسائرا وحده وليس له زاد * فما زلت دائبا أتفكّروتوهّمت أنّه يسأل الناس * ولم أدر أنّه الحج الأكبرثمّ عاينته ونحن نزول * دون « فيد » على الكثيب الأحمريضع الرمل في الاناء ويشر * به فناديته وعقلي محيّراسقني شربة ، فلمّا سقاني * منه عاينته سويقا وسكّرفسألت الحجيج من يك هذا ؟ * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر( 1 ) . هو بشر بن الحارث الحافي ، أورد أبو نعيم الأصبهاني ترجمته في « حلية الأولياء » وقال عنه : ومنهم من حباه الحقّ بجزيل الفواتح ، وحماه عن وبيل الفوادح ، أبو نصر بشر بن الحارث الحافي ، المكتفي بكفاية الكافي ، اكتفى فاشتفى . وذكره الخواجة عبد اللّه الأنصاري في طبقات الصوفيّة : 85 - 86 ، والقاضي نور اللّه الشوشتري في مجالس المؤمنين 2 : 12 - 14 ، ونقل عن ابن خلكان أنّ جدّه الخامس عبد اللّه أسلم على يد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . ثم ذكر صاحب المجالس أنه تاب على يد الإمام الهمام موسى الكاظم عليه السّلام ، ثمّ نقل قصّة توبته من منهاج الكرامة ، ثم ذكر أنّ تاريخ وفاته كان يوم عاشوراء من محرم الحرام سنة سبع وعشرين ومائتين ، كما ذكره معصوم علي شاه في طرائق الحقائق 2 : 184 - 186 ونقل قصة توبته عن منهاج الكرامة . ( 2 ) . في « ر » : به . ( 3 ) . في « ش 2 » : فخرج بشر حافيا .