وخليفتي من بعدي وقاضي ديني « 1 » . وهو نصّ في الباب .
السادس : المؤاخاة
روى أنس قال : لمّا كان يوم المباهلة وآخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين والأنصار ، وعليّ واقف يراه ويعرف مكانه ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فانصرف عليّ باكي العين ، ( فافتقده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا : انصرف باكي العين ) « 2 » قال : يا بلال ، اذهب فائت به .
فمضى إليه وقد دخل منزله باكي العين ، فقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك « 3 » ؟
قال : آخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يؤاخ بيني وبين أحد ، قالت : لا يحزنك اللّه ، لعلّه إنّما « 4 » ذخرك لنفسه .
فقال بلال : يا عليّ ، أجب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ فقال آخيت بين المهاجرين والأنصار ( يا رسول اللّه ) « 5 » وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، قال : إنّما ادّخرتك « 6 » لنفسي ، ألا يسرّك أن تكون أخا نبيّك ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ، أنّى لي بذلك .
فأخذ بيده فأرقاه المنبر ، فقال : اللّهم إنّ هذا منّي وأنا منه ، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، فانصرف عليّ قرير العين ، فاتّبعه عمر فقال : بخّ
هامش
( 1 ) . مرّ بعض مصادر الحديث في حديث العشيرة ، وانظر كفاية الطالب للكنجي الشافعي : 204 - 206 بسنده عن البراء بن عازب .
( 2 ) . ما بين القوسين سقط من « ش 1 » .
( 3 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : عينك .
( 4 ) . في « ر » فقط .
( 5 ) . ما بين القوسين في « ر » فقط .
( 6 ) . في « ر » : اخترتك .