الرابع : [ أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استخلفه على المدينة مع قصر مدّة الغيبة ]
أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استخلفه على المدينة مع قصر مدّة الغيبة ، فيجب أن يكون ( له خليفة ) « 1 » بعد موته ، وليس غير عليّ عليه السّلام ( خليفة له في حال حياته ) « 2 » إجماعا ؛ لأنّه لم يعزله عن المدينة « 3 » ، فيكون خليفة له بعد موته فيها ، وإذا كان خليفة في المدينة كان خليفة في غيرها إجماعا .
الخامس : [ أنت أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني ]
ما رواه الجمهور بأجمعهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال لأمير المؤمنين : أنت أخي ووصيّي
هامش
( 1 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : خليفته .
( 2 ) . ما بين القوسين ليس في « ر » .
( 3 ) . وقد استخلفه صلى اللّه عليه وآله وسلم على المدينة حين خرج إلى غزوة تبوك ، وقد عرف هذا الحديث بحديث المنزلة ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام فيه : يا علي أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، ألّا أنّه لا نبيّ بعدي .
وقد روى هذا الحديث أحمد في مسنده 1 : 170 / الحديث 1466 ، و 1 : 173 / الحديث 1493 ، و 1 : 175 / الحديث 1512 ، و 1 : 185 / الحديث 1611 بسنده عن سعد بن أبي وقّاص .
والبخاري في صحيحه باب غزوهء تبوك بسنده عن مصعب بن سعد عن أبيه ، ومسلم في صحيحه 7 : 120 / كتاب فضائل الصحابة - باب « من فضائل علي » بسنده عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن سعد ، وعن عامر بن سعد عن أبيه ، وعن إبراهيم بن سعد عن سعد .
والنسائي في الخصائص : 76 - 87 ، والحاكم في المستدرك 3 : 337 ، والخوارزمي في مناقبه : 108 - 109 / الفصل 8 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 281 - 287 / الباب 70 ، وقال في ص 283 : هذا حديث متّفق على صحّته ، رواه الأئمة الحفّاظ كأبي عبد اللّه البخاري في صحيحه ، ومسلم بن الحجاج في صحيحه ، وأبي داود في سننه ، وأبي عيسى الترمذي في جامعه ، وأبي عبد الرحمن النسائي في سننه ، وابن ماجة القزويني في سننه ، واتّفق الجميع على صحّته حتّى صار ذلك إجماعا منهم . قال الحاكم النيسابوري : هذا حديث دخل في حدّ التواتر .
كما أخرجه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 63 - 64 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 18 - 19 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 39 / الفصل الأول .