في التاسعة حرمة مؤبدة ، وقد خالف في طلاق الثلاث الأكثر من علماء السنة فجعلوا قول الزوج لزوجته ( أنت طالق ثلاثا ) يوجب تحريمها ولا تحل إلّا بالمحلل ، مع أنه قد ورد في الصحاح عندهم ما هو صريح في أن الثلاث واحدة ، مثل ما في البخاري بسنده عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول اللّه وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيهم أناة فلو أمضيناه عليهم ، والكتاب الكريم أيضا صريح في ذلك لمن تأمله
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
إلى أن قال جل شأنه :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
وفي هذا كفاية .
هذا مجمل من أسباب الفراق ، والتفصيل موكول إلى محله ، وهناك أسباب أخرى للفرقة كالعيوب الموجبة للفسخ في الزوج مثل العنن ، والجنون ، والجذام ونحوها ، وفي الزوجة كالرتق والقرن ونحوهما ، كالظهار والإيلاء مما تجده مستوفى في كتب الفقه ، كما تجد فيها تفاصيل العدد وأقسامها من عدة الوفاة وعدة الطلاق ووطئ الشبهة وملك اليمين ، والعدة تجب على الزوجة في وفاة الزوج مطلقا حتى اليائسة والصغيرة وغير المدخول بها .
أما الطلاق فتجب على ما عدا هذه الثلاث ، فموت الزوج مطلقا والوطء الغير المحرم مطلقا يوجبان العدة مطلقا إلّا في اليائسة والصغيرة ، أما الوطء المحرم كالزنا فلا عدة